الشيخ علي الكوراني العاملي

355

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

21 . في الإحتجاج ( 1 / 248 ) : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت واقفاً مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمل فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال يا أمير المؤمنين : كبَّرالقوم وكبرنا ، وهَلَّل القوم وهللنا ، وصلى القوم وصلينا ، فعلى مَ تقاتلهم ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : على ما أنزل الله جل ذكره في كتابه ! فقال : يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه . فقال علي ( عليه السلام ) : ما أنزل الله في سورة البقرة . فقال : يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه . فقال علي ( عليه السلام ) هذه الآية : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ . فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا . فقال الرجل : كفرالقوم ورب الكعبة ، ثم حمل فقاتل حتى قتل ( رحمه الله ) . 22 . عن المبارك بن فضالة عن رجل ذكره قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين رأيت في هذه الواقعة أمراً هالني من روح قد بانت ، وجثة قد زالت ، ونفس قد فاتت ، لا أعرف فيهم مشركاً بالله تعالى ، فالله الله مما يجللني من هذا إن يك شراً فهذا نتلقى بالتوبة ، وإن يك خيراً ازددنا منه . أخبرني عن أمرك هذا الذي أنت عليه ، أفتنة عرضت لك فأنت تنفع الناس بسيفك ، أم شئ خصك به رسول‌الله ؟ . فقال ( عليه السلام ) : إذن أخبرك ، إذن أنبئك ، إذن أحدثك ، إن ناساً من المشركين أتوا رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأسلموا ثم قالوا لأبي بكر : استأذن لنا على رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى نأتي قومنا فنأخذ أموالنا ثم نرجع . فدخل أبو بكر على رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فاستأذن لهم ، فقال عمر : يا رسول‌الله أنرجع من الإسلام إلى الكفر ؟ فقال : وما علمك يا عمر أن ينطلقوا فيأتوا بمثلهم معهم من قومهم ، ثم إنهم أتوا أبا بكر في العام المقبل فسألوه أن يستأذن لهم على النبي فاستأذن لهم ، وعنده